الشيخ عزيز الله عطاردي

143

مسند الإمام الجواد ( ع )

ذكر أبو عبد اللّه الشاذاني مما قد وجدته في كتابه بخطه قال : سمعت المحمودي يقول : انما لقبت بالخير لأني وهبت للمحق غلاما اسمه خير فحمد أمره فلقبني باسمه وقال : وجهته إلى الناحية بجارية فكانت عندهم سنين ثم اعتقوها فتزوجتها ، فأخبرتني ان مولاها ولاني وكالة المدينة وامرني بذلك ولم اعلم أحدا . « 1 » 26 - عنه ، عن محمد بن مسعود قال : حدثني أبو علي المحمودي محمد بن أحمد بن حماد المروزي قال : كتب أبو جعفر عليه السلام إلى أبي في فصل من كتابه فكان توفي من يوم أو غد ثم وفيت كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ، اما الدنيا فنحن فيها متفرجون في البلاد ولكن من هوى صاحبه فان يدينه فهو معه وان كان نائيا عنه ، واما الآخرة فهي دار القرار . « 2 » 27 - عنه ، عن محمد بن مسعود قال : حدثني المحمودي انه دخل على ابن أبي دؤاد وهو في مجلسه وحوله أصحابه فقال لهم ابن أبي دؤاد : يا هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترى العلانية تصنع ان أخرجنا إليهم أبا جعفر عليه السلام سكران منشأه مضمخا بالخلوق ؟ قالوا : إذا تبطل حجتهم وتبطل مقالهم . قلت : ان العلانية يخالطوني كثيرا ويفضون إلي بسر مقالتهم وليس يلزمهم هذا الذي جرى . فقال : ومن اين قلت ؟ قلت : انهم يقولون لا بد في كل زمان وعلى كل حال للّه في ارضه من حجة يقطع العذر بينه وبين خلقه . قلت : فإن كان في كل زمان الحجة من هو مثله أو فوقه في النسب والشرف كان أدل الدلائل على الحجة يصله السلطان من بين أهله ونوعه . قال : فعرض ابن أبي دؤاد هذا الكلام على الخليفة فقال : ليس إلى هؤلاء القوم حيلة لا تؤذوا أبا جعفر . « 3 »

--> ( 1 ) رجال الكشي : 430 ( 2 ) رجال الكشي : 468 ( 3 ) رجال الكشي : 469